المقالات

ساعة وساعة

لا أعتقد أن أحدا في هذا الزمن لا يستخدم البرنامج الشهير الواتساب في حياته اليومية – ماعدا ابوي الله يطول عمره وكم واحد مثله – والذي يضم في داخله معظم الخدمات التي نحتاجها، فأصبحنا لا نستغني عنه رغم كثرة البرامج المشابهة له، وينسحب عدم الاستغناء من الأفراد إلى الجهات الخاصة ومنها إلى الجهات الحكومية والتي صارت تتواصل مع منسوبيها عبر مجموعات يتم إنشاؤها لغرض سرعة الإنجاز وإيصال المعلومة والاستفادة من التقنية السريعة وعدم الركون إلى وسائل التواصل التقليدية كالهاتف والفاكس والبريد الإلكتروني.

 

ولأن السائد في الواتساب عند الكثير أنه وسيلة تواصل مع الآخرين وتميل غالبا إلى الترفيه والخروج من الروتين الرسمي للعمل اليومي إلا أن بعض مشرفي تلك المجموعات يقوم بنقل تلك الرسمية والانضباطية وتطبيقها في مجموعته ، وخاصة عندما يضع ضوابط تبعث شعورا بالقمع والوصاية أو عدم إتاحة المجال للمناقشة أو إبداء الرأي للأعضاء من خلال قصر المشاركة على مشرف المجموعة ، مبررا ذلك بعدم الرغبة في تشتت الآراء وتشعب الموضوع الرئيسي وإغلاق الباب على الأحاديث الجانبية وغيرها من المبررات ، وإن كان معه الحق في جزء منها إلا أن ذلك من ناحية أخرى يبعث بالملل والإحساس بعدم الثقة وفرض الوصاية لدى العضو الذي سيلجأ إما للمغادرة أو جعل المجموعة على وضع الصامت أو الاكتفاء بالمشاهدة وعدم التجاوب مع ما يطرح في المجموعة .

 

إن القدرة على إدارة مجموعات الواتس أمر لا يستطيع القيام به إلا من يحسن التعامل مع أعضاء المجموعة بدءا من اختيار العضو ومعرفة توجهاته وآراءه ومدى تقبله للانضمام من عدمه وإمكانية تجاوبه مع بقية الأعضاء وارتياحهم لوجوده بينهم، فهذه الأمور وغيرها يجب أن تؤخذ باعتبار أي شخص يرغب في إنشاء مجموعة على الواتس أو إضافة عضو إليها سواء كانت مجموعة لجهة رسمية أو حتى كانت مجموعة استراحة شبابية، فالمسؤولية بالدرجة الأولى سيتحملها المشرف إذا وجد أي تجاوز في المجموعة.

 

الخاتمة:

أبعدوا الرسمية وقربوا الابتسامة.

 

بقلم / خالد النويس

زر الذهاب إلى الأعلى