المقالات

اضغط المضغوط أكثر

يستبشر المواطن خيرا عندما يرى بداية مشروع يقدم خدمة للحي الذي يسكنه أو يحسن منها وينتظر بفارغ الصبر نتائج ملموسة مع نهايته ، ومع مرور الوقت يتحول ذلك الاستبشار إلى تذمر وإزعاج لما يصاحبه من اختناق في حركة سير وتحويل مسارات ووضع حواجز خرسانية وتأخر تنفيذ وكساد محلات تجارية وحوادث سيارات وتعطل إنارة عامة واهتراء شوارع وغيرها من السلبيات التي أصبحت (رغما عنا) جزء من الروتين اليومي أثناء القيادة في الشارع .

 

هذه المشاريع الخدمية مجدولة مسبقا ومعروف زمانها ومكانها بالنسبة لأمانات المناطق ، فأين دور التنسيق بينها وبين إدارات المرور في وضع الحلول المناسبة التي تضمن انسيابية الحركة وتخفيف الزحام وتلافي السلبيات المتوقعة ؟ هل يقع اللوم فيما نراه على إدارة المرور التي نجحت تقنيا وفشلت ميدانيا ؟ أم على الأمانة التي لم تقم بالتنسيق كما يجب مع المرور قبل بدء أي مشروع ؟ أم أن هناك جهات أخرى تشترك في تحمل اللوم ؟

 

إن المواطن البسيط لم يعد يهتم بمن يتحمل اللوم (لأن التنصل من المسؤولية ورميها على الآخر أصبح عادة بين معظم الجهات الخدمية) ولكن يهمه أن يتم إنجاز المشاريع في وقتها المحدد بشكل لائق وإيجاد حلول تحتوي تلك السلبيات ، فكما استقطبت الشركات العالمية لتنفيذ المشاريع العملاقة فما المانع من أن يتم استقطاب شركات عالمية أيضا لإيجاد حلول عملية لهذه الاختناقات إذا كان قد عجز (مرورنا) في التعامل معها والتغلب عليها ؟ فالرياض و جدة أصبحتا مختنقتين حاليا بشكل لا يطاق ، إلى درجة أن بدء تفكير البعض من أهلها بالانتقال إلى المدن الأصغر القريبة منهما هربا من هذا الاختناق ، فكيف سيتم التعامل معه بعدما أصبحت المملكة وجهة عالمية على كافة المستويات ؟

 

الخاتمة :

على الجهات ذات العلاقة التعاون فيما بينها لإيجاد حلول عاجلة فالمواطن لم يعد يحتمل ضغط الشوارع

 

 

بقلم / خالد النويس

للأطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا )    

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى