المقالات

الوعد مع سعد

فيتامين طز :- العالم العربي من اوائل الشعوب الذين يعانون من نقص فيتامين D بالرغم من سطوع الشمس صيفاً وشتاءً . لكن بالمقابل تعاني الشعوب العربية من ارتفاع فيتامين ( طز ) وخاصةً بعد اندلاع ما يسمى بالربيع العربي الذي دمر وشرد معظم الشعوب العربية . فلو سألت المواطن اللبناني عما يحدث في بلاده من فساد مالي وإداري وضياع وفقر وتسلط المجوس حزب اللات أذناب إيران على الدولة والشعب والتحكم في مصيرهم وقتل واغتيال كل من يعارضهم حتى ولو كان شيعياً كما حصل مع لقمان سليم وغيره قبل عدة أعوام. سوف يجيبنا هذا اللبناني بكلمة ( طز ) مالي علائه والسبب ارتفاع هذا الفيتامين في احساسهم وافكارهم يتظاهرون وينددون ويزاعقون ويرقصون لكنهم بعيدون عن الهدف وسيبقون كذلك. لو انتقلنا إلى اشقائنا في العراق الذين كنا نحسبهم من الشعوب العنيفة التي لا ترضى بالضيم ( شقاوجيه ) لكننا فوجئنا أنه ومنذ عام ٢٠٠٣م منذ الاحتلال الأمريكي والمجوسي وقيامهم بالقتل والتدمير والتشريد ونهب الأموال وتنصيب الفاسدين والظلمة والمجرمين والخونة. فوجئنا أن نسبة فيتامين ( طز ) تصل إلى اعلى مستوياتها مما جعلهم يقبلون بوضعهم الراهن المزرى  والخضوع للاستعمار المجوسي الذي يقوده خونة العراق المالكي والفياض والخزعلي والعامري والحكيم. كان رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي يصفق بجناحيه لكنه لم يستطع الطيران لأنه وحيد وقد تمكن فيتامين ( طز ) من شعبه !!!! . المصيبة الكبرى في اخوتنا السوريين أصحاب الكرم والنخوة ( شباب باب الحارة ) أنهم فقدوا الأمل في استقرار بلادهم فقدوا الأمل في العودة إلى وطنهم. مشردين أين ما حلوا وارتحلوا حتى تمكنت كلمة ( طز ) من مرافقتهم حتى يهونوا على أنفسهم وليس الليبيون عنهم ببعيد ذوي السلطات الخمس رئيسي وزراء ورئيسي جمهوريه ورئيس برلمان والشعب الليبي يلتجئون إلى( طز ) . أما اليمنيون هم حكاية العصر الحديث بين السجال وحرب الأودية والجبال . مدن مستقرة ورواتب من التحالف مستمرة وفنادق عامره بالبوفيهات والأطعمة المتنوعة. يأتوننا خماصاً ويغادروننا بطاناً كالطيور . وهذه أحد أسباب اطالة الحرب وعدم استطاعتهم القضاء على عصابات الحوثي المدعومة من المجوس الإيرانيين. لذلك عندما تسألهم عن أحوالهم ومتى تقف الحرب يكون الجواب ( طز ) مادام فيه زلط. يعني الدولار . هكذا هو حال العرب حالة ( الطز ) . اتمنى أن تسمى الجامعة العربية بجامعة ( طز ) . في هذا المقال لن اتطرق لباقي الأمثلة التي اشتهر بها العربان منذ قديم الزمان مثل ( إذا مت عطشان فلا نزل القطر ُ ) و ( حط راسك مع الروس ) والمثل البدوي ( إذا مت لا عقبتني عافيه ) هل أصبحنا نحن بنو يعرب قوم ( طز ) ؟

اللهم أجعل عام ٢٠٢٣ عاماً خالياً من كلمة ( طز ) و أعد العرب والمسلمين بعزتك إلى ( العز ) .

 

الدكتور / سعد بن عبدالعزيز العوده
أكاديمي وباحث مختص في إدارة ألأزمات
06 يناير 2023

للأطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا ) 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى