محليات

الغذاء والدواء تحقق إنجازًا دوليًا في رصد المركبات الفلورية العضوية بالأغذية

في إنجاز علمي ورقابي يعكس تطور منظومة السلامة الغذائية في المملكة، حصل المختبر المرجعي بالدمام التابع لـ الهيئة العامة للغذاء والدواء على اعتماد الجودة الدولي وفق المواصفة القياسية ISO/IEC 17025، ليصبح أول مختبر مرجعي وطني في الشرق الأوسط يطوّر ويعتمد طريقة تحليلية متقدمة للكشف عن المركبات الفلورية العضوية في الأغذية.

ويمثل هذا الاعتماد خطوة نوعية في تعزيز منظومة الرقابة على سلامة الغذاء داخل المملكة، من خلال رفع جاهزية المختبرات الوطنية لرصد الملوثات الكيميائية المستجدة بشكل مبكر، والتعامل معها وفق منهجيات علمية ومعايير دولية صارمة، بما يضمن حماية صحة المستهلك.

وأكدت الهيئة أن هذا الإنجاز يعكس التقدم الكبير الذي حققته المملكة في بناء قدرات مخبرية وطنية متخصصة قادرة على مواكبة أحدث القضايا الرقابية العالمية، وتعزيز موثوقية الرقابة على الأغذية المستوردة والمحلية، بما يرفع جودة وسلامة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق.

وتُعد المركبات الفلورية العضوية من الملوثات الكيميائية التي تشكل تحديًا رقابيًا عالميًا، نظرًا لصعوبة تحللها واستمرارها في البيئة لفترات طويلة، إضافة إلى إمكانية انتقالها إلى المياه والتربة والسلسلة الغذائية، ما دفع الجهات الرقابية حول العالم إلى تكثيف جهود الرصد والتنظيم المرتبطة بها.

وتغطي الطريقة التحليلية المعتمدة أكثر من 20 مركبًا من هذه المواد، من بينها أربعة مركبات ذات أولوية رقابية عالمية، تشمل حمض البيرفلورو أوكتانويك (PFOA)، وحمض البيرفلورونونانويك (PFNA)، وحمض البيرفلورو هكسان سلفونيك (PFHxS)، وحمض البيرفلورو أوكتان سلفونيك (PFOS)، وذلك ضمن نطاق فحوصات يشمل اللحوم والحليب ومياه الشرب والأغذية الملامسة لمواد التغليف وغيرها من المنتجات الغذائية.

ويعزز هذا الإنجاز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا في مجالات الرقابة المخبرية وسلامة الغذاء، عبر منظومة تعتمد على العلم والتقنيات الحديثة والمعايير الدولية، بما يتماشى مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي أحد برامج رؤية المملكة 2030، ويعكس التزامها برفع جودة الحياة وصحة المجتمع.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى