صندوق النقد الدولي: اقتصاد المملكة يواصل الصمود.. وإصلاحات رؤية 2030 تعزز التنويع والنمو

رحبت وزارة المالية بتقرير مشاورات المادة الرابعة للمملكة لعام 2026 الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي أكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود أمام التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بفضل الأسس الاقتصادية القوية والسياسات المالية والنقدية الفاعلة.
وأوضح التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة سجل نمواً بنسبة 4.6% خلال عام 2025، مدعوماً بتراجع تخفيضات إنتاج «أوبك+» وقوة الطلب المحلي، مع انخفاض العجز الأولي غير النفطي إلى 23.3%، بما يعكس تحسن المركز المالي للدولة.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن التخطيط طويل المدى والاستثمار في البنية التحتية، ومن بينها خط الأنابيب الشرقي–الغربي، أسهما في الحد من تأثير التوترات الإقليمية على الصادرات والإيرادات، مؤكداً أن المملكة تمتلك احتياطيات وأصولاً سيادية وحيزاً مالياً كافياً لدعم الاقتصاد عند الحاجة.
كما أشاد التقرير بمتانة القطاع المصرفي، مبيناً أن نسبة القروض المتعثرة تراجعت إلى 1%، وهي الأدنى خلال عقد، مع استمرار ارتفاع مستويات رأس المال والسيولة، مما يعزز الاستقرار المالي.
وأكد الصندوق أن إصلاحات رؤية السعودية 2030 أحدثت تحولاً اقتصادياً واسعاً، عزز كفاءة السياسات ورفع تنافسية الاقتصاد، وساهم في تقليص الاعتماد على النفط وتحقيق عدد من مستهدفات الرؤية قبل موعدها.
ولفت التقرير إلى ريادة المملكة في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحكومية والصحية والتعليمية والمالية، متوقعاً أن يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 6% خلال العقد المقبل، مؤكداً أن استمرار الإصلاحات والانضباط المالي سيعزز مكانة المملكة الاقتصادية عالمياً.



