محمية الملك سلمان الملكية توثق لأول مرة عالميًا سلوكًا نادرًا لدى «العلجوم العربي»

سجلت هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية إنجازًا علميًا جديدًا، بعد نجاح فريق من الخبراء والأخصائيين البيئيين في توثيق ظاهرة نادرة وغير مسبوقة في عالم البرمائيات، تمثلت في رصد ما يُعرف بـ «الافتراس الذاتي العكسي» لدى العلجوم العربي، في اكتشاف يخالف الأنماط البيولوجية المعروفة.
وجاء الاكتشاف خلال أعمال مسح بيئي ميداني داخل نطاق المحمية، حيث رُصدت شراغيف صغيرة في مراحلها الأولى من النمو وهي تهاجم فردًا أكبر حجمًا وأكثر تقدمًا في مرحلة التحول، في أول توثيق لهذا السلوك في البيئة الطبيعية على مستوى المملكة والعالم، وفقًا لدراسة علمية نُشرت في مجلة Herpetology Notes.
وأوضحت الهيئة أن الافتراس الذاتي في البرمائيات يُعرف عادةً بسيطرة الأفراد الأكبر حجمًا على الأصغر، إلا أن ما تم رصده يمثل انعكاسًا كاملًا لهذا النمط، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم السلوك الغذائي داخل النوع الواحد.
ويُعد العلجوم العربي من الأنواع المتوطنة في شبه الجزيرة العربية، ويتميز بقدرته على التأقلم مع البيئات الجبلية وشبه الجافة عند توفر مصادر المياه، فيما يمنح توثيق هذا السلوك في بيئته الطبيعية قيمة علمية إضافية نظرًا لندرة الدراسات الميدانية حوله.
وأكدت الهيئة أن هذا الإنجاز يأتي ضمن جهودها في مراقبة الحياة الفطرية ودراسة التنوع الحيوي داخل نطاق المحمية، الذي يتجاوز 130 ألف كيلومتر مربع، بما يعزز دورها مركزًا رائدًا في البحث البيئي، ويسهم في دعم المعرفة العلمية وترسيخ مكانة المملكة في مجال الدراسات البيئية على المستوى الدولي.