المقالات

هجولة

كنا ومازلنا نعاني من استهتار بعض الشباب هداهم الله بمزاولة عادة التفحيط في الشوارع الرئيسية وداخل الأحياء السكنية ، وبلا شك فهي عادة مقلقة سواء للجهات الأمنية التي تلاحق مزاوليها حفاظا وحماية لأرواحهم وأرواح الآخرين أو للعائلات التي فقدت أحد أبنائها أو تسببت لهم بإصابات بالغة أو حتى لسالكي الطريق من الأبرياء في سياراتهم أو على أقدامهم .

 

ومؤخرا جاء حل يعالج جزءا من هذا الهاجس المؤرق عندما تبنى الإتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية تلك الممارسات الممنوعة في الشوارع ووضعها في إطار رسمي وجعلها فعالية شبابية داخل حلبة نظامية من تنظيمه وتحت إشراف وزارة الرياضة وبمشاركة من القطاع الخاص ، ليجد ممارسوها أن شغفهم قد أصبح واقعا معايشا بعدما كان فيما مضى مستحيلا ، فرأينا في أولى هذه الفعاليات حضورا جماهيريا تجاوز الخمسة آلاف شاب يتوافدون بحماس في الميدان المخصص لهم شمال الرياض ويتفاعلون مع الاستعراضات التي يقوم بها شباب متمرسون وسط احتياطات وإجراءات السلامة الملزمين بها ، رغم امتعاض الكثير منهم بسبب ارتفاع قيمة تذاكر الدخول وغيرها من الملاحظات  – حسب ماقرأته في كثير من الردود على إعلان الفعالية في منصة × –  .

 

وبما أن فعالية (هجولة) ماتزال في أولى خطواتها لاحتواء الشباب والاستفادة من مواهبهم بشكل رسمي فإن الحكم على نجاحها أو فشلها يبدو ظالما ومتسرعا نوعا ما ، فهذه الخطوة لم تر النور – حسب اعتقادي – إلا وقد سبقتها أفكار واجتماعات بين الجهات ذات العلاقة ومعرفة مدى نجاحها ودراسة تأثيرها النفسي في الجيل الجديد ومعرفة أبعادها السلوكية ، وبما أن النجاح هو المأمول لدى منسوبي الإتحاد فنرجوا أن تتسع صدورهم لاستقبال الملاحظات والمقترحات التي يطرحها الشباب والأخذ بها قبل إقامة الهجولة القادمة .

 

الخاتمة :

بسماع الشباب ستنجح هجولة

 

بقلم / خالد النويس

زر الذهاب إلى الأعلى