المقالات

مراهقة الكبار

تمتاز فترة الشباب المبكرة بالاندفاع والتسرع في كثير من الأمور دون التفكير في المآلات والعواقب، وأقرب مثال على ذلك هو ما نراه من قيادة بعض الشباب وما يصاحبها من سرعة وتجاوز وغيرها من السلوكيات المرورية التي تعرضهم وغيرهم للخطر.

 

تلكم السلوكيات لا تستغرب من هؤلاء الشباب بالسيارات الصغيرة – كما أنها لا تغتفر ولا تبرر – ولكنها تكون في قمة الغرابة عندما تمارس من السيارات الكبيرة، ففي السابق نادرا ما كنا نرى تهور الشاحنات على الطرق السريعة خارج المدن بسبب الرقابة والمتابعة والعقوبة الصارمة، أما اليوم فقد انقلب الوضع ولم يعد تهور الكبار بعيدا خارج المدن وإنما داخل المدن بل وصل إلى مشارف الأحياء السكنية وصار خطرا مروريا وعبئا إضافيا في شوارعنا الداخلية.

 

نعم عجلة التنمية والتطوير والبناء التي تشهدها مدن المملكة تتطلب سرعة في الأداء ومضاعفة في الجهد وكثيرا من الصبر إلا أن هذا كله ليس مسوغا لما نشاهده من الشاحنات والمركبات الكبيرة من سرعة ومسابقة مع السيارات الصغيرة أو دخول إلى شوارع الأحياء أو عدم التزام بالمسار الخاص أو تجاوز الإشارة الحمراء في الفترة الأخيرة ، وغيرها من السلوكيات الخطرة التي باتت ملاحظة ومشاهدة بشكل يبعث على الضيق والغضب من انتشارها بين الكبار وقلة متابعتها من المرور العزيز في داخل الأحياء والذي نلتمس له العذر أحيانا ولكن ليس دائما ، فتهور الكبار قد زاد واستفحل وعظم خطره وإن لم يضاعف المرور جهده في التعامل مع تلك الممارسات فسنرى الأعظم في قادم الأيام .

 

الخاتمة:

العين أصدق إنباء من الكلم.

 

 

بقلم / خالد النويس

إقراء المزيد

زر الذهاب إلى الأعلى